السيد محمد تقي المدرسي

14

الإمام علي (ع) قدوة الصديقين

الإمام منكب رسوله محمد صلى الله عليه وآله في حين لم يرتق أحد منكب أحد الأنبياء قط . وتجدر الإشارة هنا إلى أن تفسير اسم علي في التواريخ أنه ( اعتلى ) منكب الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وكان أول محطم للأصنام بعد جده إبراهيم عليه السلام . كان هنالك ( 360 ) صنماً يعبد في بيت الله من دون الله ، وفي ليلة من الليالي عزم النبي صلى الله عليه وآله على أن يهدمها فجاء هو وعلي عليه السلام فقط إلى بيت الله ، وقريباً من الكعبة وقف الإمام علي وطلب من النبي أن يرتقي منكبه عليه السلام لهدم الأصنام ، وحينما أراد الرسول أن يعلو كتف الإمام علي ليهدم الأصنام ناء الإمام بحمل الرسول قائلًا : ( كأن الجبال كلها كانت على كتفي ) . ففي تلك اللحظة لم يكن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله مجرد جسد ، بل كان يجسد كل رسالته ، وكل التاريخ الذي مضى والمستقبل الذي يأتي ؛ لذلك فقد أنعكس الأمر ، وطلب الرسول من الإمام أن يصعد على كاهله الشريف ، وقد رفض الإمام ذلك أول الأمر ولكن رسول الله أمره فامتثل لأمره ، وقد وصف هو عليه السلام ارتقاءه كتف الرسول بالقول : ( حينما ارتقيت كتفه بدا لي إنني أستطيع أن أتناول العرش بيدي . . ) لذلك سمي الإمام علياً .